ادراج ثلاثة مواقع جديدة من المنطقة العربية على قائمة التراث العالمي: المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي يسلط الضوء على الحاجة إلى المزيد من تمثيل التراث العربي

 

أدرجت لجنة التراث العالمي ثلاثة مواقع عربية جديدة على قائمة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي، وذلك خلال اجتماعها السادس والأربعين والمنعقد في العاصمة الهندية نيودلهي والذي يستمر حتى نهاية شهر يوليو الجاري. والمواقع التي أعلنت اللجنة إدراجها على التوالي هي: موقع “دير القديس هيلاريون تل أم عامر (فلسطين)”، موقع “مدينة أم الجِمال (الأردن) وموقع “المشهد الثقافي لمنطقة الفاو الأثرية (السعودية)”.

ويشارك المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي في اجتماع لجنة التراث العالمي هذا العام وينظم على هامشه بالتعاون مع منظمات دولية، فعاليات جانبية تسلط الضوء على قضايا تتعلق بحفظ وصون التراث العالمي العربي الثقافي والطبيعي. وستشكل هذه الفعاليات فرصة للترويج للكنوز الثقافية والطبيعية في المنطقة، وتقديم المشورة والدعم للدول العربية الأعضاء في اتفاقية التراث العالمي، ومتابعة ملفات مواقع التراث العالمي العربية.

وبهذه المناسبة تقدّم سعادة الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار ورئيس مجلس إدارة المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، نيابة عن المركز وكوادره، بالتهنئة إلى كل من المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية وفلسطين على وصول موقعها إلى قائمة التراث العالمي العريقة، مؤكداً أن هذا يحقق رؤية المركز وكافة الجهات العربية المعنية والمنظمات الدولية الساعية إلى تعزيز حضور التراث العربي على القائمة.

وأشار إلى أن هذا النجاح يعد دليلاً على تزايد الاهتمام في المنطقة بحفظ التراث الثقافي والطبيعي الذي يعد جزءاً هاماً من الهوية والثقافة العربية، وأنه بالرغم من أن معظم المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر هي عربية فإنه توجد هناك رغبة جامعة في تغيير هذا الواقع، مؤكداً أن المركز الإقليمي يعمل بدون توقف على تقديم كل الدعم للدول العربية في حفظ وصون مواقعها التراثية.

هذا ويقع دير القديس هيلاريون/ تل أم عامر، وسط قطاع غزة وهو أحد أقدم المواقع التاريخية في الشرق الأوسط، وتأسس على يد القديس هيلاريون. ويقع عند تقاطع الطرق التجارية الرئيسية بين آسيا وأفريقيا، وكان مركزاً للتبادل الديني والثقافي والاقتصادي، وهو يعد نموذجاً على ازدهار المواقع الدينية الصحراوية في الفترة البيزنطية. وسيتيح هذا الإدراج توفير حماية أفضل للموقع وحصوله على الدعم المالي والتقني لضمان صونه والمساعدة في تأهيله عند الحاجة.

أما مدينة أم الجِمال فهي تعتبر سابع موقع أردني على قائمة التراث العالمي، وهي المدينة النبطية الثالثة من بعد البترا وأم الرصاص وتتميز باحتوائها على شواهد على قدرة سكان المنطقة تاريخياً على التأقلم بذكاء في منطقة تشح فيها المياه. تبعد المدينة 86 كيلومتراً عن العاصمة عمّان، ولها طابع نبطي روماني بيزنطي وتعد من أقدم المواقع التاريخية في الأردن.

فيما تعتبر منطقة الفاو الأثرية واحدة من أكبر المواقع في المملكة العربية السعودية وتقع في الجنوب الغربي من العاصمة الرياض بمسافة 700 كيلومتر. احتضنت المنطقة عاصمة مملكة كندة العربية القديمة التي عُرفت باسم “ذات كهل” ويعود عمرها إلى القرن الرابع قبل الميلاد. تتضمن بقايا مستوطنات بشرية إضافة إلى أكثر من 2800 مدفن، وعدد من المساحات الزراعية ومجموعة من الفنون والكتابات الصخرية.