بالتعاون مع منظمات عالمية اختتام المرحلة الأولى من برنامج بناء القدرات لدمج أهداف التنمية المستدامة في تنفيذ اتفاقية التراث العالمي في مطقة الدول العربية
اختتم المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي وهيئة التراث والمجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS) وفريق العمل المعني بأهداف التنمية المستدامة التابع له، المرحلة الأولى من برنامج بناء القدرات حول دمج أهداف التنمية المستدامة في جهود تطبيق اتفاقية التراث العالمي بالدول العربية، وذلك بالشراكة مع اللجنة الوطنية للمجلس الدولي للمعالم والمواقع “الأيكوموس السعودي“، والهيئة الملكية لمحافظة العلا، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين من الوطن العربي.
وتضمنت المرحلة الأولى من البرنامج مجموعة من الجلسات الافتراضية خلال شهر يونيو، والتي ركزت على تبادل الأفكار والخبرات لتحقيق أهداف البرنامج، فيما تنطلق المرحلة الثانية في شهر سبتمبر القادم ٢٠٢٤م، وتتضمن ورشة عمل حضورية في محافظة العُلا، وتشمل مجموعة من الجلسات والندوات والزيارات الميدانية إلى موقع الحجر الأثري الذي يعد أول موقع في المملكة العربية السعودية تم إدراجه في قائمة التراث العالمي عام 2008م. ١٤٢٩هـ..
ويسعى البرنامج إلى وضع استراتيجيات جديدة تضمن الحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية لمواقع التراث العالمي في الدول العربية مع تحقيق التنمية المستدامة، كما يهدف إلى تعزيز فهم وتطبيق مفاهيم التنمية المستدامة وحماية التراث العالمي في الدول العربية، بالإضافة إلى دمج نهج إدارة المناظر الحضرية التاريخية مع أجندة 2030، وتوفير منصة لتبادل الخبرات والمعارف والمعلومات والممارسات الناجحة في الإدارة والصون والتنمية.
ومن جانبه، صرح سعادة الشيخ خليفة بن أحمد بن عبد الله آل خليفة، رئيس مجلس إدارة المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، أن هذا البرنامج يشكل فرصة هامة لتعزيز مكانة التراث العالمي والتوعية بأهميته في الارتقاء بمجتمعاتنا العربية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتوجه سعادته بالشكر إلى كافة الجهات الداعمة لعمل المركز الإقليمي، والتي ساهمت في إنجاح تنظيم البرنامج.
وصرحت رئيسة الايكوموس، تيريزيا باتريسيو قائلة: “على مدى الخمسين عاماً الماضية، شاركت ايكوموس في المحافل العالمية والنقاشات لتطوير استراتيجيات حول كيف يمكن لمواقع التراث، وخاصة مواقع التراث العالمي والمشاهد الثقافية، مواجهة التحديات العالمية. وتظهر هذه المواقع الدور الإيجابي للتراث في بناء قطاع ثقافي قوي وتعزيز مستقبل أكثر استدامة للجميع.”
يذكر أن برنامج بناء القدرات سيساهم في صنع توازن مستدام بين الحفاظ على التراث العالمي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية. كما سيساعد في تمكين العاملين في مجال التراث العالمي في الوطن العربي من العديد من المهارات والقدرات، مما سيؤدي إلى اعتراف أكبر بدور التراث في التنمية المستدامة.








