الورشة الختامية لبرنامج بناء القدرات حول تفسير وعرض موقع درب زبيدة تنعقد في حائل بالسعودية
استضافت مدينة حائل بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 9 إلى 13 فبراير 2025 الورشة الختامية لبرنامج “بناء القدرات لإعداد استراتيجية تفسير وعرض موقع درب زبيدة“، الذي يمثل خطوة محورية في جهود الحفاظ على هذا الطريق التاريخي العابر للبلدان بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق.
ويأتي انعقاد هذه الورشة تتويجًا لسلسلة من الدورات التدريبية والورش العملية التي انطلقت منذ يوليو العام الماضي، بهدف تطوير نهج متكامل لتفسير وعرض درب زبيدة بما يتماشى مع المعايير الدولية لحماية وإدارة مواقع التراث العالمي. وأقيم هذا البرنامج بتنظيم من المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي (ARC-WH وهيئة التراث السعودية وبالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والتراث العراقية والمركز الدولي لتفسير وعرض مواقع التراث العالمي (WHIPIC) في جمهورية كوريا. ويشارك في الورشة مجموعة من المتخصصين من المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق.
في هذا السياق، أكد المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي أن هذه الورشة ليست مجرد تدريب نظري، بل هي خطوة عملية نحو تطبيق استراتيجية تفسير وعرض متكاملة لدرب زبيدة، تسلط الضوء على قيمته التاريخية والثقافية، وتشرك أفراد المجتمع وتربطهم بتراثهم، وتساهم في تحقيق استدامة الموقع وضمان استمرارية الجهود للحفاظ عليه.
أكد الرئيس التنفيذي لهيئة التراث الدكتور جاسر الحربش خلال كلمته الافتتاحية أن البرنامج صمم بهدف تعزيز روابط العمل المشترك بين الجانبين السعودي والعراقي في تطوير أطر وأساليب فعالة لإدارة طريق الحج درب زبيدة، ويعد البرنامج خطوة تجاه تقديم الموقع للعالم مستقبلًا كتراث عابر للحدود.
خلال ورشة العمل، تبادل المشاركون المعارف والخبرات حول كيفية تقديم قصة درب زبيدة بأساليب حديثة تجعل التجربة أكثر تفاعلية وجاذبية للزوار. وقد ركزت الجلسات على مراجعة التحديات المرتبطة بالموقع، حيث تم طرح حلول مبتكرة تسهم في إبراز قيمته التاريخية والثقافية. كما تضمنت الورشة تدريبات مكثفة وجولات ميدانية إلى أحد المواقع الرئيسية لدرب زبيدة في السعودية. وفي ختام الورشة، عمل المشاركون على وضع خطة عمل لضمان تطبيق أفضل الطرق لنقل قصة الطريق التاريخي بطريقة مؤثرة وفعالة.
ويعد تطوير طرق مبتكرة لسرد قصة درب زبيدة، بحيث لا يكون مجرد موقع أثري، بل تجربة حية تنقل الزوار إلى حقبة ازدهاره كأحد أهم طرق الحج التاريخية في العالم الإسلامي، أحد العناصر الأساسية لضمان الحفاظ على الدرب التاريخي واستدامته. حيث يسهم في إبراز الأهمية العالمية للطريق التاريخي الذي شكل جزءًا رئيسيًا من شبكة الطرق التي ربطت بين الجزيرة العربية والعالم الإسلامي لعدة قرون.








